AfroShongir
  • أخبار
    • فنون
    • فعاليات
    • تقارير
  • رواد الأعمال
    • شركات ناشئة
    • مسؤولية اجتماعية
    • قضايا
  • مخترعين ومبتكرين
  • قادة
  • أسواق
  • زيارة خاصة
  • الطاقة المتجددة
    • البيئة
  • العالم
  • فيديوهات |
AfroShongir
No Result
View All Result

“جائزة صنع الله إبراهيم للرواية”… الاحتفاء بسرد هزَّ أركان السلطة

أغسطس 31, 2026
in فنون
0
“جائزة صنع الله إبراهيم للرواية”… الاحتفاء بسرد هزَّ أركان السلطة
501
SHARES
1.4k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

تقرير: محمد فتحي

في أعماله، تبدو القاهرة كائناً حيّاً يتنفس، تختزن ذاكرة سكانها، وتعيد إنتاج جراحهم في عمرانٍ متصدّع، ولغةٍ منهكة، وصمتٍ ثقيل يتسلّل بين وجوه العابرين، فلم تكن المدينة عند صنع الله إبراهيم مجرد فضاءٍ تجري فيه الحكاية، بل كانت شاهدًا على تحولات المجتمع وانكسارات السياسة، ومختبرًا حيًّا تتكشّف فيه علاقة الإنسان بالدولة والسلطة، ولصدق التجربة وعمقها، اكتسبت أعماله حضورًا استثنائيًا، فكان القراء يقبلون عليها بشغف، بحثًا عن سردٍ لا يكتفي برواية الحكاية، بل يضع اليد على ما تخفيه المدينة من أسئلةٍ وقلقٍ وتحولات.

الأدب.. أداة للرصد والمساءلة:

واحتفاءً بهذه المسيرة الأدبية والفكرية والإنسانية، التي جعلت من الأدب أداة للرصد والمساءلة، وكشف المسكوت عنه، وتخليدًا لإرثه في الرواية العربية، تم إطلاق “جائزة صنع الله إبراهيم للرواية العربية” في ذكرى ميلاده، من أسرة الكاتب الراحل، بالتعاون مع دار الثقافة الجديدة وعدد من أصدقائه، جائزة بقدر ما جاءت لتستعيد اسم روائي مصادم، تفتح مساحة جديدة أمام سرد عربي قادر على الاقتراب من الواقع، ومواجهة أسئلته، وتحويل التفاصيل اليومية إلى شهادات على زمنه.

في رواية “ذات”، لم تكن القاهرة مجرد خلفية للأحداث، بل أرشيفاً اجتماعياً مفتوحاً، من العباسية إلى حلمية الزيتون، ومن الشقق إلى المصاعد المعطلة، تتكشف ملامح طبقة وسطى كانت أحد أعمدة الاستقرار، قبل أن تجد نفسها محاصرة بارتفاع الأسعار، وتراجع الخدمات، وثقل البيروقراطية، تفاصيل تبدو عابرة، كالمياه المنقطعة والمصعد المتعطل وضيق المساحات، تتحول في سرد صنع الله إلى علامات على تصدع أعمق؛ تصدع العلاقة بين المواطن والدولة.

وفي “أمريكانلي”، تطل القاهرة من موقع آخر؛ مدينة تُرى بعين من عاد إليها بعد اغتراب، فتبدو أكثر اختناقًا وأقل قدرة على منح سكانها إحساساً بالمعنى، زحام يجسد انسداد الأفق، كما تعبر الوجوه الشاحبة عن مزاج اجتماعي أوسع، وبين خطاب رسمي يتحدث عن التحديث والانفتاح، وواقع مثقل بالفوضى والفساد، يرسم صنع الله إبراهيم المسافة الفاصلة بين المدينة كما تريد السلطة أن تُرى، والمدينة كما يعيشها الناس.

أما “العمامة والقبعة”، فتعود بالقاهرة إلى بدايات القرن العشرين، حين كانت المدينة ساحة لتقاطع الاستعمار البريطاني، والمؤسسة التقليدية، وبدايات المشروع الوطني، وهنا لا تبدو المدينة مسرحًا محايدًا للتاريخ، بل طرفًا في صراعاته؛ تتشكل هويتها تحت ضغط قوى متنافسة، وتعيد تعريف نفسها في مواجهة أسئلة الاستقلال والسلطة والهيمنة.

ومن هنا تتضح إحدى ركائز مشروع صنع الله إبراهيم؛ المدينة ليست نتاج سياساتها الداخلية وحدها، وإنما حصيلة تشابك معقد بين القوى السياسية والاقتصادية والثقافية، في الداخل والخارج، فالهيمنة لا تختفي بالضرورة حين يغادر المستعمر، وإنما قد تعيد إنتاج نفسها بأشكال أخرى؛ عبر الاقتصاد، والمؤسسات، والنخب، وآليات صناعة القرار.

لكن ما جعل سرد صنع الله إبراهيم أكثر من مجرد رواية للواقع هو طريقته في التعامل مع التفاصيل، فهو لا يكتفي بالحكي، بل يحوّل الكدح اليومي إلى وثيقة، لغته، التي تبدو في كثير من المواضع تقريرية وجافة عمدًا، تحمل في داخلها سخرية حادة تكشف تناقضات الخطاب الرسمي، وتضع السلطة أمام مرآة الواقع.

وفي “اللجنة”، يبلغ هذا المسار ذروته؛ إذ تتحول البيروقراطية إلى منظومة غامضة تحيط بالفرد وتتحكم في تفاصيل حياته، الممرات الطويلة، والغرف المغلقة، والوجوه المحايدة، ترسم صورة لسلطة لا تُرى بالكامل، لكنها حاضرة في كل شيء، باطشة، قاهِرة تريد اخضاع الجميع، بدلاً من وضع بعض المساحيق في وجه المدينة التي أعياها النضال.

ولعل قوة تجربة صنع الله إبراهيم تتجلى في هذا النوع من السرد الذي لم يحتج إلى الصخب أو الخطابة لمواجهة السلطة؛ فقد جعل من التفاصيل اليومية أداةً لكشف المستتر، ووضع الواقع أمام القارئ في عريه الإنساني والسياسي، ومن داخل اللغة نفسها، واجه منظومات السلطة، تاركاً للوقائع أن تتحدث ببلاغتها الصامتة، وتقول ما قد تعجز البيانات والخطب عن قوله.

ومن هنا، تتسع دلالة الجائزة لتتجاوز الاحتفاء بمنجز صنع الله إبراهيم ومكانته في تاريخ الرواية العربية، إلى استعادة جوهر مشروعه السردي بوصفه مشروعاً للوعي والمساءلة، فالرواية، في هذا التصور، ليست مجرد حكاية، وإنما فعل إنصات إلى المجتمع، وقراءة لتحولاته، ومساءلة لما يحكم مصائر أفراده، وحفظ لذاكرة تتعرض باستمرار للنسيان أو الطمس.

مرجعية سردية ملهمة:

إذاً، إطلاق جائزة تحمل اسم صنع الله إبراهيم يتجاوز في جوهره الاحتفاء بتجربة روائي استثنائي، ليصبح احتفاءً بمعنى أعمق للرواية بوصفها مساءلة وكشف؛ سردٍ يقترب من مناطق الصمت دون مواربة، ويضع السلطة والواقع تحت مجهر النقد، فلا يكتفي بتصوير العالم، و إنما ينفذ إلى بنيته الخفية، ويتتبع أثرها في الإنسان وحياته وذاكرته، مرآة تكشف الزيف، ومساحةً مفتوحة لإعادة النظر في الواقع وأسئلته المؤجلة، ومن هذه الزاوية، تبدو الجائزة محاولة لتأسيس مرجعية سردية تحتفي بهذا المنحنى النقدي، وتُرسّخ قيمته في وعي أجيال جديدة من الروائيين العرب.

Views / مشاهدات 65
Tags: #الأدب_والسلطة#الرواية_العربية#روايات_صنع الله ابراهيمجائزة صنع الله ابراهيم
Previous Post

ميسي… فن صناعة الميزة التنافسية

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • Who we are
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact

Copyright© 2023 AfroShongir

No Result
View All Result
  • أخبار
    • فنون
    • فعاليات
    • تقارير
  • رواد الأعمال
    • شركات ناشئة
    • مسؤولية اجتماعية
    • قضايا
  • مخترعين ومبتكرين
  • قادة
  • أسواق
  • زيارة خاصة
  • الطاقة المتجددة
    • البيئة
  • العالم
  • فيديوهات |

Copyright© 2023 AfroShongir